ثـمن العيـش والمـلح ج 2 حكـايات مني السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. وعايزة البشمهندس أحمد عبد الحميد يدخل هنا حالا ومعاه لابتوب الشغل بتاعه. طارق وشه جاب ألوان، وضغط على زرار الإنتركم: ـ ابعت لي البشمهندس أحمد فوراً للمكتب. بعد دقيقتين، الباب اتفتح ودخل أحمد.. كان بيبص لي بنظرات كلها رجاء وتوسل، وكأنه بيقول لي بلاش تفضحيني قدام مديري.. قعدت بكل برود، وبصيت لطارق وقلت: ـ باشمهندس طارق.. في فواتير خرجت من الفرع هنا لشركة اسمها “الأمل للتوريدات الطبية”..

إجمالي الفواتير دي 450 ألف جنيه في السنتين اللي فاتوا.. لما راجعنا السجل التجاري للشركة دي، اكتشفنا إنها شركة وهمية مفيش لها وجود على أرض الواقع.. ومين اللي ماضي على استلام قطع الغيار دي وفواتير الصرف؟ البشمهندس أحمد. طارق اتصدم وبص لأحمد بغضب: ـ إيه الكلام ده يا أحمد؟ الكلام ده صحيح؟ إنت بتتعامل مع شركات وهمية من ورايا؟ أحمد كان هيقع من طوله.. ليرقانه بان، وبدأ يتلعثم: ـ يا فندم.

. والله.. دي غلطة.. أنا كنت.. كنت فاكر إن الشركة مسجلة.. أنا مكنتش أعرف.. قاطعته بصوت حاد وقوي هز الأوضة: ـ مكنتش تعرف إيه يا بشمهندس؟ مكنتش تعرف إن التوقيع التاني اللي على الفواتير هو توقيع محاسب الموقع اللي استقال من 6 شهور؟ وإنت كنت بتزور إمضاه بعد ما مشي عشان تكمل السحب النقدي؟

التفتّ لمدير الفرع وقلت له بثبات: ـ باشمهندس طارق.. بحكم سلطتي الماليّة، أحمد عبد الحميد موقوف عن العمل من دقيقة واحدة.. وهيتم التحفظ على لابتوب الشغل بتاعه.. وهيتم تشكيل لجنة قانونية داخلية للتحقيق معاه بكره الساعة 10 الصبح في مقر الإدارة العامة.. لو ثبت الاختلاس بالتزوير، التقرير هيترفع للنيابة العامة مباشرة بتهمة الاستيلاء على أموال الشركة وتزوير محررات رسمية.

أحمد دموعه نزلت قدام مديره.. فقد كل ذرة كرامة كانت باقية له.. وبدأ يصرخ بصوت مكتوم: ـ مروة.. حرام عليكي.. أنا جوزك! بتعملي فيا كده ليه؟ عشان فلوس؟ وقفت من على الكرسي، ولميت ورقي، وبصيت له بنظرة حاسمة وقاتلة: ـ إنت خسرت حقك في كلمة “جوزك” من دقيقة ما إيدك اترفت عليا يا أحمد.. ومن النهارده، أنا مش مروة السيد مرأتك.. أنا المديرة المالية اللي هتحاسبك على كل مليم سرقته..

وعلى كل وجع سبته في قلبي وفي وشي.. وبالمناسبة.. قض..ية الخلع ارفعت من ساعة.. وجواب إلغاء توكيل العربية في طريقه للمرور والشركة دلوقتي.. يعني من بره الباب ده.. إنت هتمشي على رجليك.. ومفيش عندك بيت ترجع له.. ومستقبلك كله بقى في إيدي أنا. سبته واقف في المكتب زي الصنم، وخرجت.. الممر كله كان واقف يتفرج.. الموظفين كلهم كانوا بيبصوا له بصدمة بعد ما كان عايش دور المهندس الكبير المحترم اللي مراته مديرة غنية ومظبطاه.

. نزلت ركبت عربيتي.. وأنا بسوق، حسيت بنوع من الراحة النفسية عمري ما حسيته من خمس سنين.. بس جوايا كان بيقول لي إن الموضوع لسه مخلصش.. أحمد لما يلاق نفسه هيتسجــ,,ـــــن، وعيلته تلاقي إن الفلوس والمصلحة ضاعت، هيتحولوا لوحوش كاسرة.

. وهيحاولوا يعملوا أي حاجة عشان يلووا دراعي.. وفعلاً.. مكنتش أعرف إن حماتي أمينة وكريم كانوا في اللحظة دي بيخططوا لمصيبة تانية خالص.. مصيبة تخليني أندم على اليوم اللي فكرت فيه أتحداهم.. مصيبة هتقلب الموازين كلها في الفصل الجاي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق