أنا عروسة حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

منعوهم من دخول الباب الخارجي، وأسمعوهم كلاماً كالصوان. وقف حازم في الشارع متوسلاً، يصرخ بدموعه: "يا عمي، أنا ندمان، والله العظيم كنت أعمى، الغيرة عمتني وسمر لفت دماغي، اديني فرصة أعتذر لنور تحت رجليها!". لكن أخي الأكبر تقدم منه وقال له بحسم: "لو قربت من عتبة البيت دي تاني يا حازم، هندفنك مكانك، مفيش كلام بينا غير في المجلس العرفي يوم الجمعة الجاية، وهتشوف مين اللي هيكسر مين".

خلال تلك الأيام، لم أكن تلك العروس المكسورة التي تبكي في زاويتها؛ بل بدأتُ أخطط لرد الصاع صاعين.

كنتُ أعلم جيداً أن سمر لم تفعل ذلك بدافع الغيرة اللحظية، بل كان هناك دافع أكبر وأعمق خفي وراء كل ذلك الحقد. تذكرتُ هاتفاً قديماً كانت سمر تستخدمه وتنساه أحياناً في المطبخ المشترك أو في الصالة، وتذكرتُ أحاديث مريبة كانت تدور بينها وبين والدتها وشخص آخر لم أكن أهتم لمعرفته سابقاً. تواصلتُ مع إحدى قريباتها المقربات من وراء الستار، وبحيلة ذكية استطعتُ أن أصل إلى مفاجأة فجّرت الأرض تحت الجميع؛

سمر كانت على علاقة قديمة بشاب قبل زواجها من طارق، وكانت تحاول طوال الوقت إثارة المشاكل والفتن في البيت حتى تُجبر طارق على كتابة الشقة باسمها لضمان مستقبلها، وكان دخولها في شرفي محاولة خبيثة للتغطية على مصيبة أخرى كانت تخاف من فضحها. أما حازم، فقد عاش أياماً سوداء، تتنازعه نار الندم على كرامتي التي داسها، وذل الإهانة التي لقيها من عائلتي، وخوفه من أن يخسرني للأبد بعد أن بدأ يدرك حجم الكارثة التي أوقع نفسه فيها بتصديقه لكذبة رخيصة.

وجاء يوم الجمعة المشهود، واجتمع كبار العائلتين في مضيفة الحاج رجب، وجلس الجميع في انتظار بدء الحساب. كانت عيون حازم زائغة، وسمر تجلس في الركن الآخر متوارية خلف والدها ووجهها شاحب كالموتى، بينما جلستُ أنا في الغرفة المجاورة أستمع عبر الشق المفتوح للباب، وبيدي ملف كامل يحتوي على أدلة ستغير مجرى حياة كل من في الغرفة إلى الأبد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق